مذكرات قبو
“((أنا رجل مريض… أنا رجل شرير… أنا بالأحرى رجل منفر..))
مذكرات قبو هي سجل يوميات ساردها شخص مرير ومنعزل، وهو موظف بسيط متقاعد، يعيش في مدينة بطرسبرغ.
وفي هذه الرواية يصف دوستويفسكي العوالم الداخلية للإنسان ولا يجد لنفسه موقعًا في كنف المجتمع، ومن ثم يأخذ في صب جام غضبه وحقده ومخاوفه - انطلاقًا من مسكنه المعتم الذي يقع في قبو أرضي - على الطبيعة البشرية.
إن مأساة هذا الإنسان المهان الحقود هي وعيه ورغبته في مستقبل أفضل وهي في الوقت ذاته إدراكه لاستحالة تحقق ذلك.
أخذ حتى حب ليزا واضمحل عنه، وهي تلك الفتاة التي مافتئ بينهما حتى ذلك الحب الذي كان من الممكن أن يغير فيه شيئًا ويفتح لها طريقًا نحو حياة سعيدة، ظل بطلنا يرفضه، مفضلًا الانزواء في قبوٍ مسجونًا في قفص كرامته الجريحة، وعزة نفسه المهانة، ونزعته الشريرة، وسخطه ومرارته…
لقد اعتبرت رواية مذكرات قبو بتأثيرها البين على فكر بعض الكتاب الكبار؛ من قبيل نيتشه وكامو وكافكا، واحدة من بين المؤلفات الوجودية الأولى…