لأنك الله
هذه الكلمات عن بعض أسماء الله، حرصت أن أجعلها مما يفهمه متوسط الثقافة، ويستطيع قراءته المريض على سريره، والحزين بين دمعه، والمحتاج وسط كربه.. لدي يقين أن تعلق القلب بالله، وعمله به، ومراقبته له، وحبه وخوفه ورجاءه، كما أنه سر سعادة الآخرة، فإنه سر سعادة الدنيا كذلك، وأن مرحلة الأحزان والوساوس والكروب ستنتهي تماماً إن وجه العبد بوصلته اهتمامه إلى الذي لم يخلقه إلا لعبادته..
فإننا بدون معرفة أسماء الله في صحراء تائهون، تتبدد أيامنا في لهيب تلك الصحراء، ودوامة كئيبة القلق النفسي..
فأردت من كتاب (لأنك الله) الدلالة على الله سبحانه وتعالى، والإشارة إليه بالقليل مما لديه، والتذكير بأنه على كل شيء قدير، وأن فضله كبير، وأنه السميع البصير..
وأردت أن تربت بهذه الكلمات على أكتاف أتعبتها الأوجاع، ويمسح على رؤوس صدعتها الآلام.. فباب أسماء الله الحسنى باب يدلف العبد من خلاله إلى عالم قدسي خاص.